منتديات العلوم و الفنون

مرحبا بك زائرنا الكريم ...

سجل في منتدانا للفائدة والمتعة..

لا تخرج دون ان تسجل ...

ولا تنسى تفعيل حسابك بعد التسجيل..


وشكرا ,, ادارة منتديات العلوم و الفنون ,,

منتديات العلوم و الفنون


    التضاريس في دولة اللإمارات (تابع)

    شاطر

    wEeNaN

    عدد المساهمات : 18
    نقاط : 54
    تاريخ التسجيل : 10/11/2012

    التضاريس في دولة اللإمارات (تابع)

    مُساهمة  wEeNaN في الأحد نوفمبر 11, 2012 12:46 am

    الكثبان الرملية

    نميز في دولة الإمارات بين مجموعتين من الكثبان الرملية هي:

    (أ‌) الكثبان الداخلية.

    (ب‌) الكثبان الساحلية.

    الكثبان الداخلية

    تصنف الكثبان الرملية من حيث الموقع ، أي حسب البيئة الجغرافية ، كتصنيفنا الأولى وتمييز الكثبان الداخلية القارية – الصحراوية عن الساحلية ، لكن تمييز الكثبان لا يعتمد على اختلاف البيئة ، بل على عناصر أخرى عديدة هي ، حجم الكثبان ، أشكالها ، تجاه الرياح الفعالة ، ومصادرها وغيرها ، وفي هذه الدراسة سنقوم باعتماد العناصر المختلفة للتمييز بين أنواع الكثبان الرملية في دولة الإمارات مع تبنينا التسميات العربية السائدة بين سكان الصحاري العربية في آسيا وأفريقيا والمنطقة المدروسة بصورة خاصة .

    إلى الغرب من شريط السهول الواقعة عند الأقدام الغربية لمنطقة الجبال . تمتد مساحات واسعة وفضاء رحب يصل حتى حدود الإمارات مع المملكة العربية السعودية في الغرب وينحصر بين الشريط الساحلي في الشمال وحدود الإمارات مع السعودية في الجنوب . والمنظر المسيطر على هذه المساحات متميز بكثبان تليها كثبان لا نهاية لها تغطي السطح على شكل أمواج ساكنة ذات حافات وقمم ترسم خط الأفق بألوانها الذهبية المائلة للحمرة . وكلما تقدم المرء جنوبا وجنوبا غربيا ازدادت كثافة الكثبان وارتفاعاتها إلى أكثر من (100 م) عما يحيط بها من ارض وبصورة خاصة في الجنوب والجنوب الشرقي من دولة الإمارات ، ويستمر هذا المنظر في أراضي المملكة العربية السعودية عبر الحدود السياسية دون أن يعبأ بوجودها ، ليقدم لنا الأشكال الريحية الترسيبية المميزة لصحراء الربع الخالي ، تلك الصحراء التي تشكل نهاياتها الشمالية الشرقية ، داخل وقلب دولة الإمارات العربية المتحدة ، ويمكن اعتبارها الجزء الهامشي الشمالي الشرقي للربع الخالي .

    ونجد في مجوعة الكثبان الداخلية هذه جميع الكثبان الرملية المعروفة تقريبا ففيها الكثيب البسيط كـ( النبكة والدريز والعقويف والغريد ) والكثيب المركب كـ ( الزيرة والزملة ) والكثيب المعقد كـ( الغرد والريشة والصوابة ) . وفيها الكثيب الصغير جدا كـ( النبكة والشوشة والعقويف ) والكثيب الضخم جدا كـ( الغرد والدمغة والريشة والزيرة والزملة ) هذا من حيث التركيب والحجم . أما من حيث الإتجاه بالنسبة لمحاور الرياح فنجد الكثبان الإعتراضية ، أي التي تشكل محاورها زاوية متعامدة أو قريبة منها مع اتجاهات الرياح المسيطرة كـ( الغرد والغريدة والدريز واللجمة ) وكذلك الكثبان المستطيلة التي تتوافق محاورها مع اتجاهات الرياح كـ( العرق والعريق والسلسلة والذراع والحبل والخيط والسلك .

    أننا في دراستنا للكثبان الرملية داخلية كانت أم ساحلية وان كنا بحثناها من النواحي المذكورة آنفا, فلقد تركزت الدراسة على أشكالها المرثلوجية ( التضاريسية ) والعوامل المختلفة المؤثرة في تلك الأشكال خاصة الرمال المكونة لها والرياح المؤثرة فيها نقلاً – وترسيباً مع اخذ طبوغرافية الأرض والعوائق المختلفة بعين الاعتبار وهنا لابد من الإشارة إلى استحالة دراسة كل كثيب على حدة على الحقل . وبالتالي اعتمدنا الصورة الجوية المتوفرة وكذلك خرائط المنطقة ذات المقياس 100000:1 وملاحظاتنا الميدانية لمناطق متفرقة تم تحديدها بدقة وعناية بالغتين , كي تكون فيها المناطق نموذجية وممثلة لمجموعات الكثبان المتنوعة . ونتيجة للعمل الميداني والمكتبي وجدنا أن جميع الأشكال الهندسية الممكنة للكثبان منتشرة في أنحاء وارض دولة الإمارات من الكثبان المستقيمة والمنخفية المتعرجة كالأفعى والهلالية إلى المعقوفة والبيضوية والمثلثية والنجمية أو الكثبان المتعددة الأشكال والحادة الرؤوس والحافات أو المنبسطة المدورة القمم . ليس هذا فحسب بل أمكننا أن نجد جميع المراحل الممكنة في تطور وعمر نوع معين من الكثبان الرملية وبصورة خاصة المتحركة منها مما عوضنا الوقت الطويل واللازم لمراقبة أي نوع من الكثبان الرملية.

    في عمر تطورها ومراحله المتعاقبة في الدورة الكثيبية . وبالرغم من هذا التنوع في الأشكال فان أهم أنواع الكثبان الداخلية المنتشرة في معظم أنحاء دولة الإمارات الصحراوية هي الكثبان العرضانية وبصورة خاصة الكثبان الهلالية ( البرخان جمعها برخانات ) والمعروف في المنطقة بـ ( النقا جمعها انقاء ) وتلفظ القاف فيها كالجيم المصرية . والنقا من الرمل في اللغة هي القطعة تنقات محدودبة ، وال تثنية ( نقوان ونقيان ) ويجمع السكان المحليون النقا على نقيان وبالتالي فإننا سنتبنى هذه التســمية للبرخان .

    2- مرفلوجية الكثبان الهلالية ( النقيان )

    نقيان دولة الإمارات هي المظهر الصحراوي المميز للكثبان الداخلية لا في الكثبان العرضاتية فقط بل وحتى في المستطيلة منها وهي إلى نوعين : الأول حر منفرد والثاني متلاحم مركب ويظهر النقا المنفرد بشكل الهلالي النموذجي في الأجزاء الشمالية من الداخل الصحراوي بعد خروجنا من السهل الساحلي باتجاه الجنوب والجنوب الشرقي مباشرة . وتأخذ أعداده بالازدياد والتقارب وكذلك أحجامه بالكبر والارتفاع بنفس الاتجاه . لكنها تكون في غرب البلاد في المجن وحول سبخة مطى والبينونة وغربي الظفرة اقل كثافة من كثافتها شرقي البلاد . وفي جميع الأحوال فان النقا المنفرد يعكس لنا اتجاه الريح السائدة بشكل واضح جدا . حيث تتجه السفوح القليلة الانحدار للنقيان نحو الشمال والشمال الغربي بل والغرب في نقيان مثلث الإمارات الشمالية . وهي الجهات التي تأتى منها الرياح السائدة . بينما السفوح الشديدة الانحدار والمعروفة لدى السكان بـ( الهيل ) مقابل ( القفا ) للسفوح المواجهة للرياح ، تتجه نحو الجنوب والجنوب الشرقي والشرق . ولا تختص النقيان المنفرد وحدها بهذا الانطباع الجيمرفلوجي – المناخي ( الريحي ) بل نجده في جميع أنواع الكثبان الرملية المغطية لأرض الداخل الصحراوي وخارجها أيضا . مما يؤكد دور الرياح في رسم مرفلوجية الكثبان الرملية . تلك الرياح التي تهب من الشمال الغربي بالدوحة الأولى ثم تنفرج شرقا وجنوبا وجنوبا غربيا عندما تصل الى سواحل دولة الإمارات مع تزايد انحراف المحاور الشرقية حتى تصبح جنوبية غربية المصدر في مثلث الإمارات الشمالـية .

    إن مرفلوجية النقيان المنفردة بسيطة جدا لا تعقيد فيها ، فهي هلالية كاملة أو منقوصة ذات قفا وهيل وقرنان متناظران يتساويان في الامتداد أو يزيد أحدهما على الآخر تقدما . ويقع انحدار سطح الهيل بحدود الـ(30 ) درجة عادة وتقل عن ذلك عندما تزداد نعومة الرمال المشكلة للنقا ، ويمكن لأي باحث أن يميز النقا المنفرد عن المركب بسهولة لانطباق خط قمة النقا مع الخط الفاصل بين القفا والهيل ، علما بان هذه الظاهرة لا تنعدم في النقيان المركبة . إذ من المعروف أن خط القمة أعلى أجزاء النقا لا تتفق بالضرورة مع الخط الفاصل بين صفيحة دوما . وكذلك نميزه بالأرض التي يعلو فوقها . فهي مستوية في اغلب الحالات وخالية من الغشاء الرملي العادي ومؤلفة من ارض قاسية نوعا ما إذا كانت صخرية كما في شمال غربي الداخل الصحراوي . نشاهد النقيان الصغير المنفردة ذات اللون الرمادي أو الأبيض المائل للرمادي في بطون السيوح المغشاة بفتات سطوح السبخات الداخلية القديمة المختلطة بالرمال ، ذات اللون الأزرق الرمادي . ولقد لاحظنا إن العداد النقيان تزداد كلما ابتعدنا عن بطون السيوح اقتربنا من

    جوانبها ، كما أن المساحات الخالية من النقيان تصغر وترتفع فيها نسبة الرمال بنفس الاتجاه حتى تلتحم النقيان مع بعضها البعض وتنقلب إلى نقيان مركبة .تظهر النقيان المركبة على شكل حقول ومجموعات عديدة من الكثبان الصغيرة والكبيرة المنخفضة والعالية . تتلاقى تتلاحم جانبيا فتتصل النقيان مع بعضها مؤلفة سلاسل من الكثبان العرضية قممها ذات محور متباعد مع اتجاه الرياح السائدة ، وتتوالى هذه السلاسل باتجاه الجنوب الشرقي والجنوب وتزداد ارتفاعا حتى تصل إلى اكثر من (50 – 70 م ) وتشكل سلاسل من النقيان العالية ، حيث أنها عبارة عن صفوف أو أمواج متتالية من الكثبان الهلالية . وقد تتقدم سلسلة على سابقتها فتلتحم نهاياتها مما يؤدي إلى نشوء منخفض متطاول ومغلق بين السلسلتين أو عدد من المنخفضان والحفر المفصولة عن بعضها بقرون النقيان المتقدمة كما قي الظفرة وجنوب سبخة مطي مثلا .

    ( ب ) الكثبان المستطيلة والعروق

    تختلف الكثبان المستطيلة في المنطقتين اختلافا بينا . فهي في الغرب كثبان من نوع السيوف مستمرة بانتظام على محور تسود عليه المحصلة الشمالية – الجنوبية مع ازدياد انحرافها نحو الجنوب الغربي كلما اتجهنا جنوبا ودخلنا منطقة المحراض في جنوب السعودية . ويتراوح طول كثبان المغرب ذات حافات مستقيمة أو خطوط شبه مستقيمة وتتباعد عن بعضها مقدار ( 1-2-4 كم ) وتترك بينها سطوحا رملية منبسطة خالية من الكثبان أو تظهر فوقها بعض النقيان أو النكبات أو العقا ويف (ج . عق ويف ) أو العراقيب (ج . عرقوب ) ، وهي كثبان خطية معقوفة إحدى النهايات على شكل العكاز أو الخطاف، وكثبان المغرب المستطيلة ثابتة على الغالب ، وتبدأ قليلة الكثافة لتزداد أعدادها وأحجامها باتجاه المحراض ، وتتراوح ارتفاعها النسبية بيـــن ( 5-25 ) في المتوسط وتتألف من رمال فحماتيه بيضاء – رمادية في الشمال ورمال كوارتزية حمراء ذهبية تتزايد نسبتها باتجاه الجنوب . ومن الظواهر المرفلوحية المميزة لكثبان المغرب المستطيلة هذه تراكيب بعض الكثبان الهلالية عليها أو التحامها بها جانبيا مما يعطيها شكل قضيب عليه أشواك معقوفة ، وتعرف هذه الأسنان الرملية المعقوفة على جانب الكثيب المسـتطيل ، ( الحويصة وجمعها حوا وص ) وهي طرف واحد أو نصف كثيب هلالي ولها هيل وقفا أيضا يساعدان على تحديد اتجاه الرياح السائدة .

    أما في الشرق فالكثبان المستطيلة هي من النوع العروق ، وان صغرت فهي عريقات ولا تتشابه مع كثبان المغرب المستطيلة السيفية إلا من حيث كونها سلاسل خطية من الرمال تفصل بينها مساحات خالية متطاولة .وفيما عدا ذلك فان العروق عبارة عن كثبان رملية متكتلة معقدة متنوعة الأشكال متصلة ببعضها البعض على شكل سلسلة مرتفعة شريطية متطاولة من الرمال المكدسة .والسفوح على جانبي العروق غير منتظمة كما في كثبان المغرب ، بل هي غنية بالحافات الحادة والسيوف المتعرجة والثغرات والحفر المختلفة الأشكال والأحجام ، وقد تكون قممها مدورة منبسطة اكن الغالب عليها كونها حادة .

    إن أشكال العروق والكثبان المستطيلة الأخرى واتجاهات محاورها تعكس بصورة جلية المؤثرات الريحية والتيارات الهوائية المسيطرة فهي تعكس في منطقة المغرب سيادة الرياح الشمالية بلا منازع وبتالي فان هبوب الرياح من جهة واحدة معظم أيام السنة أدى إلى تشكل الكثبان المستطيلة الآنفة الذكر ذات الجوانب المنتظمة وذات الطبقات الورقية في الرمال الوحيدة الميل.مما يدل على أنها تشكلت نتيجة تقارب وتلاقي تيارين هوائيين قادمين من جهة واحدة وبشدة متساوية تقريبا .

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت نوفمبر 25, 2017 4:27 pm